شهدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة خلال شهر تشرين الأول نشاطاً في القطاعين المحلي الخدمي والبيئي من خلال سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية والمشاركات الدولية والمبادرات الداخلية وورشات العمل التي تعكس سعي الوزارة لتعزيز اللامركزية والاقتصاد الأخضر، وفيما يلي عرض مختصر لأبرز أعمالها.
في خطوة تعكس الاهتمام بتعزيز التعاون والاستفادة من خبرات المنظمات الدولية، ودعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، بحثت وزارة الإدارة المحلية والبيئة مع ممثلي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) آليات تصميم وتمويل مشاريع مناخية تستهدف المجتمعات المحلية الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، إضافة لمناقشة سبل التقدّم بطلبات التمويل من صندوق التكيف لتحديد أولويات المشروعات المناخية ذات الأثر المباشر على التنمية الريفية والبيئية، بما يسهم في تعزيز قدراتها على مواجهة آثار التغير المناخي.

ضمن مسار التنمية وتعزيز التعاون الدولي، شاركت الوزارة بفعاليات المنتدى السوري الفرنسي الذي شهد عرضاً لأبرز المشاريع الاستثمارية المطروحة في سوريا، إلى جانب مناقشة آليات التنسيق المشترك مع الشركات الفرنسية.

كما التقى وزير الإدارة المحلية وفداً من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، لبحث آفاق التعاون المشترك وسبل تعزيز الشراكة لا سيما تدريب الكوادر وبناء القدرات، بهدف دعم التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة.
في إطار مشاركة الوزارة بالفعاليات الخارجية، شارك وفد سوري في مؤتمر منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية – فرع الشرق الأوسط وغرب آسيا (UCLG-MEWA)، ومن جهته بحث وزير الإدارة المحلية والبيئة مع السفير الليبي في دمشق آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وإعادة تفعيل المشاريع المشتركة وإمكانية إطلاق مشاريع تنموية جديدة في سوريا.
دعماً لجهودها لاستعادة دور سورية على الساحة العربية، شارك وزير الإدارة المحلية والبيئة بفعاليات منتدى قطر العقاري الثالث الذي تطرق إلى التطورات الأخيرة في سوق العقار، والتحديات التي تواجه القطاع، والفرص الاستثمارية الواعدة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات، حيث أجرى الوزير عدة لقاءات مع وزراء منهم وزير البلدية القطري ووزير البلديات والإسكان السعودي ووزير الأشغال العامة وإعادة الإعمار والإسكان في جمهورية الصومال، كما التقى مع ممثلين عن شركات مهمة مثل مجموعة باور القابضة وشركات Lava Jet، و”إنتاليو” و”إشهار القابضة”، وQD-SBG، الذراع الإنشائي لشركة الديار القطرية، بهدف الاطلاع على تجربة إنشاء المدن الحديثة وبحث فرص الاستثمار في سوريا.

بحثت وزارة الإدارة المحلية والبيئة مع وفد الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” آفاق التعاون ونقل الخبرات اليابانية في مجالات تخطيط المدن وإعادة الإعمار وفقاً لأولويات الوزارة في المرحلة المقبلة.
شارك وزير الإدارة المحلية والبيئة في منتدى “صفر نفايات” الدولي في مدينة إسطنبول التركية، وعلى هامش المنتدى أجرى جولة في مدينة “باشاك شهير” التركية والتقى بعدد من عدداً من رجال الأعمال الأتراك واطلع على تجربة المدينة في تطوير البنى التحتية، بهدف نقل التجارب الناجحة إلى سوريا، كما التقى نظيره التركي وزير البيئة والتخطيط العمراني وبحثا سبل تعزيز التعاون والاستفادة من التجربة التركية في قطاع البلديات وإعادة الإعمار، وأيضاً التقى وكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل).

لبحث فرص الشراكة والتكامل بين المدن لدعم مبادرات التنمية والخدمات المجتمعية في المنطقة وتبادل الخبرات في مجالات التنمية المستدامة، التقى وفد من وزارة الإدارة المحلية والبيئة في تركيا ممثلي منظمة UCLG MEWA، المدن والحكومات المحلية المتحدة – فرع الشرق الأوسط وغرب آسيا.
بحث وزير الإدارة المحلية والبيئة، مع المديرين المركزيين خطة عمل الوزارة ورؤيتها المستقبلية وقدم عرضا مفصلاً لهيكلية الوزارة ومشاريعها في مجالات الاستثمار والنقل والبنية التحتية.
وفي سياق متصل أطلقت الوزارة ورشة عمل متخصصة لمناقشة الهيكلية الإدارية الجديدة وخطة العمل لعام 2026، حيث تم التركيز على موازنة الوزارة ورؤيتها الجديدة وخطتها للانتقال إلى الهيكل التنظيمي الجديد، وتنظيم العلاقة مع المحافظة والمديرية العامة والأمانة العامة والمناطق.

ناقش وزيرا الإدارة المحلية والبيئة، مع وزير الاتصالات وتقانة المعلومات سُبُل تعزيز البنية التحتية الرقمية في سوريا عبر مشروع “سليك لينك” للربط الضوئي، والعمل المشترك على دعم رقمنة البلديات لتقليل الفساد الإداري وتحسين جودة الخدمات..

نظّمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة ورشة عمل فنية خصّصت لاستعراض آلية إعداد استراتيجية الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية في منطقة المشروع في غوطة دمشق الشرقية، بهدف تعزيز قدرة المجتمع المحلي في الغوطة الشرقية على مواجهة تحديات التغير المناخي وندرة المياه، من خلال الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية.

يظهر جلياً من خلال أنشطة وزارة الإدارة المحلية والبيئة في الشهر الفائت أنّ الجمع بين الإصلاح الإداري الداخلي والانفتاح الاستثماري وتعزيز التعاون مع الشركاء هو السبيل الأمثل لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة والسير نحو بناء سوريا المستقبل مع الحفاظ على استدامة مواردها للأجيال القادمة.