alt

جاري التحميل ...

مسؤولية وطنية وأخلاقية، الحفاظ على البيئة ضرورة ملحة لمستقبل آمن

about Image
تحتفل الجمهورية العربية السورية في الأول من تشرين الثاني من كل عام باليوم الوطني للبيئة، ونظمت هذا العام مجموعة من الأنشطة التي تؤكد على أهمية العمل الجماعي لحماية بيئتنا، وضرورة الوعي بأهميتها كركن أساسي من أركان التنمية المستدامة، والصحة العامة، وفي هذا التقرير سنسلط الضوء على جهود الجهات الرسمية والمجتمع المحلي والجمعيات والمنظمات العاملة في ميدان البيئة للحفاظ على البيئة.
العمل التشاركي: حجر الزاوية
ويُعدُّ العمل التشاركي بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي والمنظمات في سورية حجر الزاوية لنجاح الجهود، فهو يرسم إطاراً متكاملاً لعمل تساهم فيه موارد الدولة، والمجتمع المحلي، والمنظمات المحلية والدولية، كما يعزز هذا التعاون الشفافية ويبني الثقة، ما يجعله النموذج الأمثل لمواجهة التحديات البيئية.
وشهدت المحافظات السورية سلسلة متنوعة من الأنشطة تحت شعار “نحمي ما تبقى ونعيد ما فقدنا… سوريا نحو بيئة مستدامة”.
النفايات.. مورد اقتصادي
وكانت دمشق المركز الرئيسي للفعاليات، حيث أطلقت وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومديرية البيئة فيها برنامجاً يجسد رؤية متكاملة تزاوج بين نشر الوعي البيئي والعمل الميداني.
فبدأت الاحتفالية بندوة علمية بعنوان “الاقتصاد الدائري للنفايات الصلبة”، سلّطت الضوء على ضرورة تحويل النفايات من مشكلة بيئية إلى مورد اقتصادي.
وحضر الاحتفالية معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة الدكتور “يوسف شرف” الذي أكد على إدماج البعد البيئي في مختلف مجالات الحياة مع خطط التنمية المستقبلية، مشيراً إلى مشاريع بيئية قيد التنفيذ في المناطق المتضررة من الحرائق، وخطة لإطلاق منظومة نظافة متكاملة.
أما الدكتور “عابر محمد” من مؤسسة “مناخنا” فقدم عرضاً علمياً عن الاستدامة البيئية، ومشكلات النفايات الصلبة، وأهمية إعادة التدوير.
حملات التشجير والنظافة في دمشق
تضمنت الاحتفالية أيضاً حملات بيئية مثل زراعة المسطحات الخضراء في دوار البيطرة بدمشق بأشجار محلية، وإعادة تأهيل شاملة لحديقة خولة بنت الأزور وحديقة الصوفانية في باب توما، مع ترحيل النفايات وترميم المقاعد وزراعة شجيرات زينة، وتوزيع نشرات إرشادية حول أهمية وضرورة فرز النفايات من المصدر.
وتقديراً لدورهم الهام، تم تكريم عمال النظافة وعمال الحدائق، كما كُرم عدد من المشرفين البيئيين وأطفال النادي البيئي الصيفي لدورهم في نشر الوعي بين الأجيال الناشئة.
أنشطة توعوية ترفيهية للأطفال
وفي طرطوس، اتخذت الفعاليات طابعاً توعوياً ترفيهياً موجهاً للأطفال، حيث أقامت مديرية البيئة في طرطوس سلسلة أنشطة توعوية في عدة مدارس، تضمنت لقاءات بيئية تفاعلية وحملات نظافة في الحدائق ومعارض لإعادة تدوير مخلفات البيئة، وجلسات توعوية.
ونظمت جمعية “سنديان” بالتعاون مع مديريتي الحدائق والشؤون الاجتماعية والعمل فعالية “مساحتي الخضراء”، والتي شملت حملة نظافة في حديقة تشرين، وزراعة غرسة رمزية، وأنشطة رسم وألعاب تفاعلية لربط الأطفال بقضايا البيئة.
التوعية تبدأ من المدارس
وبدورها ركزت فعاليات محافظة حمص أيضاً على الجانب التوعوي في المدارس، فقد نظّمت دائرة التوعية والإعلام البيئي لقاءات توعوية في مدارس “عادل ديب” و”غازي وزوازي” و”قرطبة”، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب وتحفيزهم على تبني سلوكيات إيجابية.
وأعلنت الدائرة عن خطط عمل مستقبلية تتضمن حملات تشجير ونظافة بالتعاون مع مجلس المدينة والجمعيات الأهلية.
إعادة الغطاء الأخضر
شكلت إعادة الغطاء النباتي محور احتفالات محافظة القنيطرة بيوم البيئة الوطني، فقد نفذت المحافظة حملة لزراعة 1000 غرسة حراجية في بلدة مسحرة، منها الصنوبر الثمري والسرو الفضي والكينا، كما جرى تكريم 120 عاملاً من عمال النظافة تقديراً لجهودهم.
وبالتوازي، نفذت مديرية البيئة بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري حملات توعية وتشجير في مدارس المحافظة.
حملة نظافة شاملة
أطلقت محافظة دير الزور حملة نظافة شاملة في جميع أحياء المدينة، بهدف إزالة القمامة وترحيل الأنقاض لتحسين البيئة والحد من التلوث، وتضمنت الاحتفالية ندوات للتوعية حول قضايا الصيد الجائر وأهمية التشجير، بالإضافة إلى تكريم عمال النظافة.
التعاون مع اليونيسيف
نظمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع منظمة “اليونيسف” في مدينة السقيلبية بريف حماة حملة نظافة تحت شعار “سوريا بإيدنا أحلى”، حيث قال منسق المشروع المهندس “الحسن المارديني” إن الحملة تتم بمشاركة جهات حكومية وأهلية ودولية، كما عقدت على هامش الحملة ندوة حوارية لتشجيع المجتمع على الحفاظ على النظافة العامة.
معرض بيئي وتكريم
أما في محافظة درعا، فقد نظمت مديرية البيئة عدداً من الأنشطة التوعوية، تضمنت افتتاح معرض بيئي وتوزيع بروشورات، وتكريم 70 عاملاً من عمال النظافة تقديراً لجهودهم.
فعاليات مستمرة
وتواصل المحافظات تنفيذ المزيد من الأنشطة المحلية ضمن جهود وطنية لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة، وهذه الجهود تُنفَّذ على مدار العام وتُتَوَّج في كل عام بالاحتفال باليوم الوطني للبيئة، متكاملة مع الجهود العربية والعالمية.
إن حضور سوريا في المؤتمرات والمنتديات البيئية كمؤتمر وزراء البيئة العرب، ومؤتمر قمة المناخ في البرازيل “كوب 30” يؤكد أن هذه الجهود هي جزء من حراك بيئي عربي عالمي، يسعى لبناء غد أفضل للأجيال القادمة.