في إطار التزامها بمتابعة هذا الملف واستعادة الكفاءات الوطنية، تواصل وزارة الإدارة المحلية والبيئة تنفيذ خطتها الخاصة بمعالجة ملف الموظفين المفصولين، ضمن مسار مرحلي يهدف إلى إعادة الحقوق، والاستفادة من الخبرات، وتنظيم العودة إلى مواقع العمل بما ينسجم مع الاحتياجات الفعلية للوزارة.
أرقام تعكس التقدم
بعد الإنجاز الذي تحقق في المرحلة الأولى والذي تُوج بقرار إعادة 1200 موظف إلى عملهم في محافظة إدلب (التي ضمت العدد الأكبر من المفصولين خلال السنوات الماضية)، أطلقت الوزارة المرحلة الثانية والواسعة من هذا المسار المنهجي.
ويبلغ عدد الملفات التي يتم تدقيقها حالياً 9028 ملفاً، موزعة بين الإدارة المركزية والجهات التابعة لها، وأُنجزت حتى الآن 962 مقابلة تنظيمية وإدارية في سبع محافظات هي: (دمشق وإدلب وحلب وريف دمشق وحماة وحمص ودرعا).
وأوضحت الوزارة أن اختلاف الأعداد بين محافظة وأخرى لا يعكس تمييزاً أو أولوية ثابتة، بل يرتبط حصراً بجهوزية الملفات وتدفق البيانات واستكمال المتطلبات الإدارية في كل جهة، كما تمثل هذه الأرقام تقدماً في الإنجاز لا نهاية المسار، إذ يستمر العمل تباعاً لتشمل المعالجة بقية المحافظات.
تدابير إدارية عاجلة
وإدراكاً للظروف المعيشية، أوضح مدير التنمية الإدارية في الوزارة الأستاذ “أحمد دياب” أنه تم اتخاذ تدابير إدارية عاجلة تضمن عودة الدخل المادي للموظفين المشمولين بالمرحلة الحالية فوراً، وتمثلت هذه التدابير في إبرام عقود عمل مؤقتة كخطوة إسعافية تضمن مباشرتهم العمل وصرف مستحقاتهم ريثما تُنجز اللجان المركزية قرارات إعادتهم الدائمة إلى ملاك الوزارة بما يحفظ سنوات خدمتهم السابقة.
شمولية المعالجة ودمج الكفاءات
ترتكز هذه الخطة على هدف أساسي هو إعادة الموظفين ضمن مسار قانوني منظم يحترم الكرامة ويقدر الكفاءة، فقد راعت المقابلات المنجزة تنوعاً شاملاً يغطي مختلف الفئات العمرية والوظيفية، ومختلف الشهادات العلمية والمهنية، مع التزام تام بدمج وتمكين (الجرحى والمصابين وذوي الاحتياجات الخاصة) بنسبة 4%، تقديراً لقدراتهم وضماناً لحقهم في المشاركة الفاعلة في بناء المؤسسة.
جهود تنظيمية ودعم فني متواصل
من جهته أوضح مدير التخطيط بالوزارة الأستاذ “وسيم مصاص” أن المديرية ساهمت في إعداد خطة المقابلات، وتصميم نماذج التقييم، وتدريب الجهات التابعة على إجراء المقابلات، كما أكد استمرار المراقبة الدورية وتحديث البيانات المرسلة من المحافظات، مع تقديم الدعم الفني لمعالجة أي مشكلة عند إدخال البيانات، ما يضمن سرعة الإنجاز ودقة المعالجة بعيداً عن أي تأخير إداري.
التزام حكومي حتى إنجاز الملف
ولضمان الشفافية وتسهيل المتابعة؛ أطلقت الوزارة آليات إلكترونية تتيح التواصل المباشر، تشمل روابط مخصصة لاستبيان الموظفين وتلقي الشكاوى والملاحظات.
كما تحرص وزارة الإدارة المحلية والبيئة على تبديد أي قلق لدى كوادرها، لذا تؤكد أن عدم شمول بعض الملفات أو المحافظات في المرحلة الحالية لا يعني بأي حال خروجها من المعالجة، فهذا الملف سيظل قيد المتابعة المتواصلة حتى الوصول إلى معالجة شاملة وعادلة، تحفظ الحقوق وتطوي هذا الملف بشكل نهائي ومنظم.