يهدف هذا التدخل إلى معالجة التحديات الحرجة المتمثلة في شح المياه والممارسات الزراعية غير الفعّالة في منطقة الغوطة الشرقية في سوريا. يركز النشاط على استعادة مصادر الري الحيوية وتطبيق تقنيات متقدمة لتوفير المياه من أجل ضمان استخدام مستدام للمياه في الأغراض الزراعية.
ولتحسين كفاءة الري، عمل المشروع على الترويج لتقنيات الري الحديثة، بما في ذلك تسوية التربة باستخدام الليزر (LLL)، والتي تساعد على تقليل الفاقد من المياه من خلال تسوية الأرض بدقة. تم إصلاح ثلاث آلات تسوية بالليزر وإعادتها إلى الخدمة، مما أدى إلى تسوية 130 هكتارًا من الأراضي الزراعية، استفاد منها 63 مزارعًا بشكل مباشر.
ولدعم استعادة نُظم الزراعة البينية – التي تجمع بين الأشجار المثمرة والخضروات – يوفّر المشروع للمزارعين أنظمة الري بالرش الدقيق (الميكرو سبريكلر)، مما يتيح استخدامًا أكثر كفاءة واستهدافًا للمياه.
أما في المناطق المزروعة بالمحاصيل النقدية مثل القمح والذرة، فقد أدخل المشروع تقنية الزراعة على الأسرة المرتفعة (Raised Bed Cultivation)، وهي تقنية تدعم الري السطحي باستخدام المياه العادية أو المعالجة، وتُساهم في توفير أكثر من 30% من مياه الري، بالإضافة إلى تقليل تكاليف ضخ المياه.
كما ساهم المشروع في تأهيل بئر جماعي وتجهيزه بنظام طاقة شمسية لضخ المياه، مما يعزز من الوصول المستدام إلى المياه.
ومن أجل ضمان الأثر طويل الأمد، عمل المشروع على تعزيز قدرات الكوادر الوطنية والبلدية والمحلية من مهندسي الإرشاد الزراعي والري والمزارعين، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة. كما تم دعم المؤسسات الفنية بالمعدات الأساسية لقياس المياه السطحية والجوفية، وتزويد المختبرات بالأجهزة الضرورية، إلى جانب تركيب محطة مناخية لمراقبة العناصر الجوية المختلفة في منطقة المشروع.




تهدف ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا (CSA) إلى زيادة الإنتاجية الزراعية ودخل المزارعين بشكل مستدام، مع تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وبناء المرونة في مواجهة آثاره. ومن خلال برنامج مدارس المزارعين الحقلية (FFS) ، قدّم المشروع هذه الممارسات للمزارعين في مجالي المحاصيل والثروة الحيوانية.
شملت الممارسات الذكية مناخيًا، على سبيل المثال لا الحصر، الزراعة البينية، وتناوب المحاصيل، والتسميد العضوي، واستخدام المبيدات العضوية، والتغطية العضوية للتربة (الملش)، بالإضافة إلى إجراءات للتخفيف من الإجهاد الحراري على الأبقار وحظائرها. وعلى مدى عدة أشهر، قام المزارعون ومربو المواشي بتجريب هذه الممارسات وتبنّيها ضمن أنظمتهم الإنتاجية.
ولدعم الزراعة المقاومة للمناخ بشكل أكبر، ساهم المشروع في إعادة تنشيط زراعة الأشجار المثمرة في المنطقة من خلال تأهيل مشتل خرابو، الذي أصبح الآن مجهزًا لتوفير شتلات مقاومة للجفاف للمزارعين على نطاق واسع، مما يعزز من الاستدامة الزراعية طويلة الأمد ويُساعد في التكيّف مع ندرة المياه.






يهدف هذا التدخل إلى تعزيز سبل العيش المستدامة من خلال إدارة مخلفات المحاصيل لإنتاج الكمبوست (الأسمدة العضوية) وتوفير علف للماشية. ولتمكين المزارعين من الاستفادة من مخلفات المحاصيل والأشجار المثمرة، قام المشروع بتوزيع 12 آلة فرم مخلفات على مجموعات منظّمة من المزارعين ومربّي الماشية، تم اختيارهم وفقًا لمواقعهم الجغرافية واحتياجاتهم.
وفي إطار التزامها بتمكين النساء الريفيات، أطلقت منظمة الفاو برنامج ريادة الأعمال الزراعية “نبتة”. شاركت في هذا البرنامج 70 امرأة ريفية خضعن لتدريب متخصص نُفّذ على مرحلتين، وجرى في نهايته اختيار 12 امرأة ممن قدمن مشاريع واعدة للحصول على منح مالية تُمكّنهن من إطلاق مشاريع زراعية خاصة بهن.


