تواصل وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر لجانها الفنية والتشريعية، مراجعة وتحديث عدد من القوانين والأنظمة الأساسية الناظمة لعملها في القطاعين المحلي والبيئي وتأتي هذه المراجعات الشاملة استجابةً لرؤية استراتيجية واضحة ومستدامة، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات للمواطن، ويدعم مبدأ اللامركزية الإدارية، ويواكب متطلبات التنمية الشاملة وجهود التعافي الاقتصادي والعمراني والبيئي، ويتضمّن هذا التقرير عرضاً لأعمال اللجان الخمس التي درست عدد من التشريعات الناظمة لعمل الوزارة وما هي الخطوات القادمة.
شكّلت الوزارة خمس لجان لتحديث القوانين الناظمة لعملها، وهي:
وعقدت هذه اللجان اجتماعات مكثفة وأنهت أعمالها وفق الخطة الزمنية المحددة.
اعتمدت الوزارة منهجية عمل علمية موحَّدة تتكون من 6 مراحل متكاملة:
1- دراسة تحليلية للقوانين النافذة.
2- استعراض تجارب الدول.
3- استعراض مقترحات المحافظات.
4- مراجعة الصياغة الأولية بمصفوفات مقارنة.
5- وضع الصياغة النهائية التوافقية.
من جهة أخرى، جرى تشكيل مجموعات عمل فرعية متخصصة ضمن كل لجنة (مالية، فنية، قانونية، تصنيفية) لتتولى تفاصيل المواد والجداول، وبالتوازي يتم العمل لصياغة مشروع التعليمات التنفيذية الخاصة بالقوانين الجديدة والنظر في اعتمادها لسرعة وضعها بالخدمة.
وأوضح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون الفنية الأستاذ “محمد ياسر غزال” أن الخطوات القادمة تتمثل في متابعة الإجراءات وفق الأصول المرعية لضمان إصدار التشريعات في إطار تكاملي وتشاركي مع باقي الوزارات، ضمن إشراف ورعاية من مقام رئاسة الجمهورية، ومشاركة السلطة التشريعية ممثلة بمجلس الشعب بحسب كل تشريع، مبينا أن اللجان أنهت أعمالها، أما قرار الإصدار فهو منوط بالجهات العليا.
كما أشار إلى التوازن بين الاستقلال المالي للمجالس المحلية والرقابة المركزية، حيث أكد أن المأمول من هذه المنظومة هو الوصول إلى حالة تكامل تعزز الاستقلال المالي للوحدات الإدارية ضمن إطار من الرقابة المركزية لضمان فاعلية الإنفاق، بما يعود بالنفع على المجتمع المحلي.
وحول منهجية عمل اللجان، أوضح مدير المجالس المحلية الأستاذ “أحمد سنده” أن الوزارة اعتمدت منهجية تشاركية في مراجعة التشريعات، فبدأت بحصر النصوص المقيدة للعمل، وتحليل ملاحظات المحافظات، ومراجعة التجارب المقارنة في الدول المجاورة، وصياغة مقترحات متكاملة مدعومة بالأسباب الموجبة قبل رفعها إلى الجهات المختصة.
وفي السياق أعدّت الوزارة خطة تدريبية متكاملة تستهدف تأهيل الكوادر لتطبيق القوانين الجديدة فور صدورها، وتتركَّز الخطة على تعزيز الفهم العملي للامركزية الإدارية، وتطوير الكفاءات المهنية، ومراجعة الهياكل التنظيمية.
ويذكر أن الخطة تتضمن برامج في القانون المالي للوحدات الإدارية، وإعداد الموازنات، وقانون الإدارة المحلية، ونظام العقود، واستثمار الموارد المحلية، وتستهدف القيادات المحلية والكوادر المالية والفنية.
وحول أهمية مشروعات الصكوك التشريعية الجديدة، أكد مدير الشؤون القانونية في الوزارة الأستاذ “عيد النبوتي” أنها تتيح للوحدات الإدارية ممارسة صلاحياتها ضمن حدودها الإدارية وليس فقط ضمن حدود مخططها التنظيمي كما كان سابقاً، مشيراً إلى العمل وفق معايير محددة لضمان صوابية القرارات في قضايا الرخص الإدارية ورسوم البناء، وأضاف “إن النصوص المعدلة اتَّسمت بالمرونة من خلال وضع إطار زمني للإجراءات واعتماد المنصات الإلكترونية في المعاملات، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار”.
من المتوقع أن تشكل هذه المنظومة القانونية الجديدة -فور صدورها- رافعة أساسية لتمكين المجالس المحلية وتطوير الخدمات المجتمعية والعمرانية والبيئية، في خطوة تعكس جدية الحكومة في ترجمة اللامركزية الإدارية إلى واقع ملموس يخدم المواطن.