alt

جاري التحميل ...

سوريا تحتفي بـ “يوم البيئة العالمي”.. فعاليات وطنية ومبادرات محلية

about Image

يحتفل العالم في الخامس من حزيران من كل عام بيوم البيئة العالمي، الذي حمل هذا العام شعار “مناخ واحد.. مسؤولية واحدة”، ويرصد التقرير الآتي أبرز الأنشطة والفعاليات التي أقامتها سوريا احتفالاً بـ”يوم البيئة العالمي”، ضمن استجابة جماعية تتكامل فيها جهود المؤسسات مع مبادرات المجتمع.

 

وبهذه المناسبة أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدرك حجم التحديات البيئية والمناخية التي تواجهها، لكنها قادرة على تجاوزها عبر توحيد الجهود، ووضع رؤية واضحة لإعادة الإعمار، بحيث يتم بناء علاقة جديدة بين الإنسان والبيئة والعمران، تقوم على الاستدامة والتوازن.

وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري المهندس محمد عنجراني إن التحدي المناخي اليوم يتطلب تغييراً في طريقة العمل، بحيث يتم الانتقال من الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى وضع خطط واضحة ومشاريع وطنية قابلة للتنفيذ.

واقع مناخي متسارع- تصريحات أممية
على الصعيد العالمي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالته بمناسبة يوم البيئة العالمي- 2026 أن العالم يعيش مرحلة حرجة، مشيراً إلى أن السنوات الإحدى عشرة الماضية كانت الأكثر حرارة على الإطلاق، بدورها، حذرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن ارتفاع الحرارة يقترب من حدود لا يمكن تجاهلها، مؤكدة أن الحل ممكن إذا توحدت الجهود بين الدول الغنية والفقيرة، والحكومات والمجتمعات والأفراد.
المنتدى المركزي
أقامت وزارة الإدارة المحلية والبيئة منتدىً تحت شعار “مناخ واحد.. مسؤولية واحدة”، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات ومحافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة، وممثلين عن المنظمات الدولية وعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية في سوريا. تضمن المنتدى عروضاً حول التغيرات المناخية في سوريا، والسلوكيات الفردية والمجتمعية للحد من تأثيراتها، و أخرى عن حملة فرز النفايات، وإطلاق “الممرات البيئية” لتعزيز المسؤولية التشاركية بين المواطن والمؤسسة، صوناً لحقوق الأجيال القادمة بمستقبل بيئي آمن.
البيئة ركيزة للإعمار
وأكد معاون الوزير لشؤون البيئة الدكتور يوسف شرف -في المنتدى- أن القطاع البيئي يحظى باهتمام حكومي، انطلاقاً من كونه ركيزة أساسية في التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة إلى بناء السياسات والبرامج الوطنية وتعزيز الشراكات، وقيادة الجهود الوطنية المتعلقة بالتغير المناخي، إضافة إلى توحيد الأولويات الوطنية وربطها بفرص التمويل والدعم الدولي.
بدوره، بيّن مدير إدارة التغيرات المناخية والتوعية البيئية أنس الرحمون أن المنتدى تناول محورين رئيسيين، هما إدارة النفايات والعمل المناخي، مع التأكيد على ضرورة تحويل مخرجات اللقاء إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى إطلاق خطة عمل تهدف إلى تعزيز برامج التوعية البيئية، وتطوير إدارة النفايات على مستوى البلاد، بما يسهم في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.
تعاون أممي
خلال حضوره فعاليات المنتدى، أوضح منسق بروتوكول مونتريال لغرب آسيا خالد قلالي أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة يواصل تعاونه مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر دعم السياسات الوطنية لبناء القدرات الفنية، وتعزيز كفاءة قطاع التبريد والتكييف، وتشجيع استخدام البدائل الصديقة للمناخ والبيئة.
فرز النفايات المنزلية من المصدر

ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة إدارة النفايات في المحافظة، أطلقت مديرية البيئة في حماة، بالتعاون مع مكتب الفعاليات ومديرية النظافة، تجربة لفرز النفايات من المصدر انطلاقاً من حي الكرامة، حيث شملت توزيع أكياس مخصصة على 137 عائلة لفصل النفايات القابلة لإعادة التدوير عن النفايات العضوية داخل المنازل. كما نُفذت حملة تطوعية لتأهيل حديقة سعد بن أبي وقاص في حي الثورة، لتكون متنفساً طبيعياً واجتماعياً.

وفي حمص وضعت مديرية البيئة خطة تشمل حملات نظافة تطوعية، وتطبيق نظام “الكيسين” لفرز النفايات في حي الوعر الجديد، بالتنسيق مع الأوقاف والتربية والتعليم العالي. كما نُفذت بالتعاون مع مؤسسة “بيتي” حملة لتنظيف وإعادة تأهيل حديقة الملجأ في حي الحميدية.

وفي السياق نُظمت فعالية “تحدي زيرو كربون” في مسبح صحاري بالتعاون بين مديرية السياحة والرياضة، بمشاركة عدد من الرياضيين والمهتمين بالشأن البيئي، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الربط بين الصحة الجسدية والاستدامة البيئية.

أما في إدلب، فنفذت مديرية البيئة، وبالتعاون مع مؤسسة E-clean، حملة تطوعية شاملة لرعاية وتجميل حديقة سعد بن أبي وقاص في حي الثورة.

كما نظمت، بالتعاون مع جمعية “بسمتهم أمل”، ندوة بيئية تفاعلية بحضور 25 سيدة من المجتمع المحلي و15 طفلاً (بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة)، تضمنت الندوة عرضاً تقديمياً عن فرز النفايات وإعادة التدوير، وورشة عمل للأطفال تضمنت رسوماً بيئية وزراعة غراس، بهدف تعزيز الوعي البيئي وحس المسؤولية.

وأقامت مديرية البيئة في طرطوس بمشاركة مجلس مدينة طرطوس وجمعية “شؤون الشباب” حملة نظافة في حديقة المشروع، واحتفالاً في مستوصف الحسين تضمن عرضاً لنشاطات مديرية البيئة المتعلقة بالزيارات المنزلية والتواصل مع أصحاب المحال التجارية وربات المنازل، للتعريف بآلية فرز النفايات المنزلية من المصدر. كما أقامت معرضاً بيئياً ونفذت حملة نظافة في حديقة المشروع.

من جهة أخرى نفذت جمعية “سنديان” برنامجا على مدى يومين في حديقة سوق الباعة. تضمن مسيراً للدراجات الهوائية بهدف تشجيع استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة تفاعلية وترفيهية للأطفال وتقديم عروض تراثية لفرقة “شهرزاد” للفنون الشعبية تضمنت بث رسائل توعوية للحفاظ على البيئة.

وفي دمشق، شهد المركز الثقافي العربي  في العدوي محاضرة توعوية بعنوان “أثر البيئة على الفرد والمجتمع”، تناولت أهمية التعامل مع الطبيعة بوعي.

وبدورها أقامت مديرية البيئة في السويداء معرضاً بيئياً، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.

فعاليات علمية اكاديمية

وأقام المعهد العالي للبحوث البيئية في جامعة اللاذقية فعالية علمية تحت شعار “تقديم حلول أكثر أماناً ومرونة لمواجهة أزمة المناخ” بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية وباحثين وأكاديميين.

كما أعلنت الشركة السورية للبترول إجراءات بيئية شملت إزالة الحراقات البدائية وإجراء مسوحات إشعاعية.

ونظمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي فعالية بيئية في مطار دمشق الدولي، تضمنت نشاطاً توعوياً لفرز النفايات، وتوزيع بروشورات وقصص للأطفال، وأقلاماً صديقة للبيئة، وزراعة أشجار.

رسمت هذه الفعاليات لوحة تعاون بين الحكومة والمجتمع المحلي والمنظمات الدولية، للتأكيد على أن الإرادة الجماعية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأن بناء وطن أخضر يبدأ بخطوات صغيرة نحو العمل المتكامل.