alt

جاري التحميل ...

وزارة الإدارة المحلية والبيئة تحتفل باليوم العالمي لمكافحة التصحر 2026

about Image
خطة متكاملة لمكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضي وتعزيز الصمود المجتمعي والتكيف المناخي

بمناسبة اليوم العالمي للتصحر والجفاف، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994، ويحتفل به سنوياً في السابع عشر من حزيران تحت مظلية الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر UNCCD باعتباره مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بحماية الأراضي وصون مواردها الطبيعية، تؤكد وزارة الإدارة المحية والبيئة التزامها بمواصلة الجهود الوطنية لحماية الأراضي وصون مواردها الطبيعية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

المراعي: الاعتراف بقيمتها. احترامها. استعادتها”

ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار: “المراعي: الاعتراف بقيمتها. احترامها. استعادتها تزامناً مع إعلان عام 2026 سنة دولية للمراعي ورعاة الماشية، تأكيداً على الأهمية الحيوية للمراعي بوصفها من أوسع النظم الإيكولوجية في العالم وعنصراً محورياً في تحقيق الأمن الغذائي وصون التنوع الحيوي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

ركيزة للاستدامة البيئية

وتحظى المراعي في الجمهورية العربية السورية بأهمية خاصة، حيث تشكل البادية ما يقارب 55%  من إجمالي مساحة البلاد،  وتسهم بشكل مباشر في دعم سبل العيش، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، ما يجعلها ركيزة أساسية للاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، إلا ان هذه الموارد  تواجه تحديات متزايدة نتيجة تزايد شدة وتكرارية موجات الجفاف، وتدهور الأراضي، تأثيرات التغير المناخي، إضافة إلى تداعيات سنوات الحرب.

تضافر الجهود لمواجهة التحديات

وانطلاقاً من ذلك، تؤكد وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر جهود جميع الشركاء من مؤسسات حكومية ومنظمات أهلية وقطاع خاص ومجتمعات محلية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.

حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات

وفي هذا السياق وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تواصل الوزارة بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية والشركاء الدوليين، تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات والمشاريع الهادفة إلى الحد من تدهور الأراضي وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، دراسة ومراقبة ورصد الظواهر الطبيعية عن طريق استخدام الصور الفضائية للأقمار الصناعية والعمل على تخفيف حدتها من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة ووضع الاحتياطات الوقائية للتخفيف من آثارها على السكان والموارد، ويشمل ذلك متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة التصحر والعمل على تحديثها ومتابعة تنفيذ الاتفاقية البيئية لمكافحة التصحر المنضمة إليها الجمهورية العربية السورية منذ عام 1994، وإعداد الاستراتيجية الوطنية لإدارة الجفاف والبرنامج الوطني لتحييد تدهور الأراضي في سوريا الذي يتم من خلاله رصد مؤشر تحييد تدهور الأراضي SDG 15.3.1 لتقييم حالة واتجاه الأراضي، متابعة التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الوطنية لتحييد تدهور الأراضي والهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة.

التعاون مع  أكساد

وتم إطلاق مؤشرات تدهور الأراضي والتصحر بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والقاحلة – أكساد وتطبيقها من حلال مشروعي “تطبيق المؤشرات الوطنية لتدهور الأراضي والتصحر في تقييم تدهور الأراضي” و”إعداد الاستراتيجيات الخاصة بمعالجة مشاكل تدهور الأراضي والتصحر باستخدام مؤشرات تدهور الأراضي” بالتعاون مع المركز العربي – أكساد.

مشروع تعزيز القدرات المؤسسية والمهنية

وانطلاقاً من إدراك الوزارة أهمية تبني الإدارة المستدامة للأراضي لحماية الأراضي والتقليل من تدهورها وعكس مسارها، تم العمل في إطار مشروع “تعزيز القدرات المؤسسية والمهنية على المستوى الوطني للبلدان الأطراف من أجل تعزيز رصد اتفاقية مكافحة التصحر والإبلاغ عنها” على تقييم مشاكل تدهور الأراضي وجرد وتقييم تقنيات الإدارة المستدامة للأراضي  في النظم البيئية المختلفة بهدف تحديد الحواجز أمام اعتمادها وتنفيذها وتحديد خطوات تبني ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي وتبنيها لتجنب التدهور وعكس مساره، إضافة إلى التركيز على بناء القدرات الوطنية في هذه المجالات كمكون هام ورئيسي ضمن المشروع.

مصفوفة وطنية متكاملة للتصدي للجفاف

ومؤخراً عملت الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة على إعداد مصفوفة وطنية متكاملة للتصدي للجفاف ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية (الاستعداد والجاهزية- الإدارة الاستباقية للموارد الطبيعية- الاستجابة والتعافي) ويجري العمل على تنفيذها  عبر شراكات وطنية ودولية. وتعمل على تحديث البرنامج الوطني لتحييد تدهور الأراضي، وعكس مسار التدهور عبر اعداد قائمة مشاريع متكاملة لحماية المراعي واستعادتها وتعزيز الصمود المجتمعي بدعم من الصناديق البيئية الدولية.

مسؤولية وطنية مشتركة

وإذ تحيي وزارة الإدارة المحلية والبيئة هذه المناسبة العالمية، فإنها تؤكد أن حماية الأراضي والمراعي والموارد الطبيعية مسؤولية وطنية مشترك، وتشكل استثماراً حقيقياً في مستقبل الأجيال القادمة، ودعامة أساسية لبيئة آمنة ومجتمع أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.